الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
106
القواعد الفقهية
صدقه » « 1 » . وعدم حلول الحول وكذا عدم تعلق الزكاة وان كان موافقا للأصل الا أن أداء الزكاة لا يوافق الأصل فالمرجع فيه قبول قول ذي اليد . وقال صاحب الجواهر في كتاب الطهارة : « وكالبينة في القبول عندنا اخبار صاحب اليد المالك بنجاسة ما في يده ، وان كان فاسقا ، كما في المنتهى والقواعد والموجز وكشف الالتباس وظاهر كشف اللثام ، بل عن الذخيرة انه المشهور بين المتأخرين ، كما في الحدائق ان ظاهر الأصحاب الاتفاق عليه . ثمَّ استدل على ذلك بالسيرة المستمرة القاطعة واستقراء موارد قبول إخبار ذي اليد بما هو أعظم من ذلك من الحل والحرمة « 2 » . وقال في الشرائع في كتاب الوكالة : إذا ادعى الوكيل التصرف وأنكر الموكل مثل ان يقول بعت أو قبضت ، قيل القول قول الوكيل ، لأنه أقر بما له ان يفعله ، ولو قيل القول قول الموكل أمكن ولكن الأول أشبه . وأضاف في الجواهر : « بأصول المذهب وقواعده » « 3 » . ويمكن ان يكون المراد من أصول المذهب وقواعده قاعدة من ملك شيئا ملك الإقرار به كما صرح به في بعض كلماته ، وقاعدة حجية قول ذي اليد . وقال في كتاب القضاء : « الصغير المجهول النسب إذا كان في يد واحد ادعى رقيته قضى بذلك ظاهرا وكذا لو كان في يد اثنين ، بلا خلاف أجده فيه ، وان كان الأصل فيه الحرية ، الا ان
--> « 1 » تذكرة الفقهاء ج 1 كتاب الزكاة ص 241 . « 2 » الجواهر ج 6 ص 176 . « 3 » الجواهر ج 27 ص 434 .